العيني
271
عمدة القاري
مطابقته للترجمة ظاهرة في الفصلين . ذكر رجاله وهم خمسة : الأول : إبراهيم بن المنذر ، بكسر الذال المعجمة الحزامي نسبة إلى أجداده ، ببيانه إبراهيم بن المنذر بن عبد ا بن المغيرة بن عبد ا بن خالد بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد الصمد ابن قصي المديني ، توفي سنة ست وثلاثين ومائتين . الثاني : أنس بن عياض المدني ، مات سنة ثمانين ومائة . الثالث : موسى بن عقبة ، تقدم في هذا الباب . الرابع : نافع ، وقد تقدم . الخامس : عبد ا بن عمر بن الخطاب . ذكر لطائف اسناده : فيه : التحديث بصيغة الجمع في ثلاثة مواضع . وفيه : العنعنة في مواضع واحد . وفيه : وفيه : الإخبار بصيغة الماضي المفرد . وفيه : أن شيخ البخاري من أفراده . وفيه : أن رواته مدنيون . ذكر معناه وإعرابه . قوله : ( بذي الحليفة ) ، بضم الحاء المهملة وفتح اللام وهو : الميقات المشهور لأهل المدينة ، وهو من المدينة على أربعة أميال . ومن مكة على مائتي ميل غير ميلين . وقال الكرماني في ( مناسكه ) بينها وبين المدينة ميل أو ميلان ، والميل ثلث فرسخ وهو أربعة آلاف ذراع ، ومنها إلى مكة عشر مراحل ، وقال ابن التين : هي أبعد المواقيت من مكة تعظيماً لإحرام النبي ، . قوله : ( حين يعتمر وفي حجته حين حج ) إنما قال في العمرة بلفظ المضارع ، وفي الحج بلفظ الماضي لأنه ، ، لم يحج إلاّ مرة وتكررت منه العمرة ؛ وقال الكرماني : والفعل المضارع قد يفيد الاستمرار . قلت : الماضي أقوى في إفادة الاستمرار من المضارع ، لأن الماضي قد مضى واستقر بخلاف المضارع . قوله : ( تحت سمرة ) ، بضم الميم : وهو شجر الطلح ، وهو العظيم من الأشجار التي لها شوك وهي في ألسن الناس تعرف بأم غيلان . قوله : ( وكان في تلك الطريق ) ، أي : طريق ذي الحليفة . قوله : ( وكان ) ، جملة حالية ، ويروى : كان ، بدون : الواو ، وهي صفة للغزو ، ويروى : من غزوة ، بالتأنيث . فإن قلت : على هذا ما وجه التذكير في : كان ؟ قلت : باعتبار السفر ، ويجوز أن يرجع الضمير فيه إلى رسول الله وقال الكرماني : فإن قلت : لمَ ما أخر لفظ : كان ، في تلك الطريق عن الحج والعمرة . قلت : لأنهما لم يكونا إلا من تلك . قوله : ( بالبطحاء ) . قال في ( المحكم ) : بطحاء الوادي : تراب لين مما جرته السيول ، والجمع : بطحاوات وبطاح ، فإن اتسع وعرض فهو الأبطح ، والجمع : الأباطح . وقال أبو حنيفة : الأبطح لا ينبت شيئاً إنما هو بطن السيل . وفي ( الجامع ) للقزاز : الأبطح والبطحاء : الرمل المنبسط على وجه الأرض . وفي ( الواعي ) : البطحاء : حصى ورمل ينقل من مسيل الماء ، وقال نضر بن شميل : بطحاء الوادي وأبطحه : حصاؤه اللين ، وقال أبو سليمان : وهي حجارة ورمل وقال الداودي : البطحاء كل أرض منحدرة . وفي ( الكفاية ) الأبطح والبطحاء منعطف الوادي . وفي ( المنتهى ) الأبطح : مسيل واسع فيها دقاق الحصى ، والجمع : الأباطح . وكذا البطحاء . وفي ( الصحاح ) : البطاح على غير قياس ، والبطيحة مثل الأبطح . قوله : ( شفير الوادي ) بفتح الشين الحرف أي : الطرف . وقال ابن سيده : شفير الوادي وشفره ناحيته من أعلاه . قوله : ( الشرقية ) ، صفة البطحاء . قوله : ( فعرس ) ، بالتشديد ، وقال الأصمعي : عرس المسافرون تعريساً : إذا نزلوا نزلة في وجه السحر وأناخوا إبلهم فروحوها ساعة حتى ترجع إليها أنفسها ، وعن أبي زيد : عرس القوم تعريساً في المنزل : حيث نزلوا بأي حين كان من ليل ونهار . وفي ( المحكم ) : المعرس الذي يسير نهاره ويعرس أي ينزل أول الليل . وفي ( الصحاح ) : أعرسوا ، لغة فيه قليلة ، والموضع : معرس ومعرس ، وفي ( الغريبين ) التعريس : نومة المسافر بعد إدلاج الليل ، وفي ( المغيث ) : عرس أي : نزل للنوم والاستراحة ، والتعريس النزول لغير إقامة . قوله : ( ثم ) ، بفتح الثاء المثلثة وتشديد الميم ، أي : هناك . قوله : ( حتى يصبح ) ، بضم الياء : أي يدخل في الصباح وهي تامة لا تحتاج إلى الخبر . قوله : ( الأكمة ) بفتح الهمزة والكاف ، قال ابن سيده : هي التل من القف من حجارة واحدة . وقيل : هو دون الجبال . وقيل : هو الموضع الذي قد اشتد ارتفاعه مما حوله ، وهو غليظ لا يبلغ أن يكون حجراً ، والجمع : أكم وأكم وأكمام وإكمام وأءكم كأفلس ، الأخيرة عن ابن جني . وفي ( الواعي ) لأبي محمد : الأكام ، دون الضراب . وفي ( الصحيح ) : والجمع أكمات ، وجمع الأكم : آكام ، مثل : عنق وأعناق . قوله : ( خليج ) . بفتح الخاء المعجمة وكسر اللام . قال في ( المنتهى ) : هو شرم من البحر اختلج منه ، والخليج : النهر العظيم ، والجمع : خلجان ، وربما قيل للنهر الصغير يختلج من النهر الكبير : خليج . وفي ( المحكم ) : الخليج ما انقطع من معظم الماء لأنه يختلج منه . وقد اختلج ، وقيل : الخليج شعبة تتشعب من الوادي تغير بعض مائه إلى مكان آخر ، والجمع خلج وخلجان ، وفي كتاب ابن التين : الخليج واد عميق ينشق من آخر أعظم منه ، وفي ( كتاب الأماكن ) للزمخشري : نحيل خليج أحد جبال مكة ، شرفها ا . قوله : ( يصلى عبد ا ) ، أي : عبد